تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

457

الدر المنضود في أحكام الحدود

إسحاق ، على جواز ذلك وعدم تعيّن هذا أيضا . وهذا خلاف الظاهر جدا . ومنها انّهما تسقطان بالتعارض والمرجع هو إطلاقات أدلّة الجلد من الكتاب والسنة ، ومقتضاها جواز الجلد كاسيا . وأورد عليه بعض الأعاظم قدّس سرّه بأنّه مع تعارض الخبرين بنحو التباين فما هو وجه عدم الأخذ بالتخيير خصوصا مع الإشكال في كون ما في الكتاب والاخبار في مقام البيان . وفيه انّ الظاهر انّه ليس هذه الأدلّة في مقام أصل التشريع بل الظاهر انّها في مقام البيان من كثير من الجهات وقد استقرّت عادتهم على الأخذ بعمومها أو إطلاقها في مواقع مختلفة وامّا التخيير فهو موقوف على كون الدليلين متكافئين ومتساويين لا مع وجود المزيّة والرجحان كالشهرة وغيرها ففي الخبر خذ بما اشتهر بين أصحابك ، وهنا المشهور هو الأوّل . وقد يقال : انّه بعد تساقط الروايتين لا يرجع إلى مثل الآية كي يستشكل بعدم كونها في مقام البيان بل يرجع إلى بعض الروايات الوارد في خصوص باب الجلد مع عدم تعرّضه لهذه الجهة وذلك كخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ويضرب على كلّ عضو إلخ . وفيه انّ الرجوع اليه موقوف على كون هذا الخبر في مقام البيان من هذه الجهة وهو غير معلوم بل لعلّ الظاهر كونه في مقام البيان من حيث خصوص القيام والقعود وكذا جهة ضرب مطلق الأعضاء ، وامّا الإشكال في الرجوع إلى العمومات فقد أجبنا عنه آنفا . ومنها ما قاله بعض بانّ خبر إسحاق بن عمّار حيث تضمّن السؤال عن الجلد من فوق الثياب فدلالته على وجوب التجريد أقوى وأظهر من دلالة خبر طلحة في عدمه . وفيه أوّلا انّه لا فرق بينهما لانّه وان كان خبر إسحاق ظاهرا من هذه الجهة الّا انّ خبر طلحة أيضا لاشتماله على الذيل المشتمل على التشقيق يصير